عصام عيد فهمي أبو غربية

63

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

وكسرها فيما سبق لغة غير الحجازيين ، أما الحجازيون ؛ فلغتهم ضم هاء الغائب مطلقا ، ويستشهد بقراءة حفص : وَما أَنْسانِيهُ 197 و بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ 198 وقراءة حمزة : لأهلِهُ امكثوُا 199 200 . ويرى أن إسكان الهاء لغة قليلة ، ويستشهد بقراءة : « إن الإنسان لربه لكنود 201 » 202 . ويستشهد بقراءة : « أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ 203 » على أنه إذا كسرت الهاء في الجمع جاز كسر الميم اتباعا ، وهو الأقيس ، وضمّها على الأصل ، وسكونها ، وقرئ بالسكون ، والضم أشهر إن وليها ساكن ، والسكون إن وليها متحرك ، ولذا قرأ الأكثر بالضم في « بِهِمُ الْأَسْبابُ 204 » وبالسكون في « وَمَنْ يُوَلِّهِمْ 205 » . 206 ويستشهد بقراءة : « وهو معكم 207 » « فهو وليّهم 208 » « ثم هو يوم القيامة 209 » « لهى الحيوان 210 » بسكون الهاء على تسكين هاء الضمير بعد الواو والفاء وثم واللام 211 . ثانيا - الاستشهاد بالقرآن الكريم وقراءاته في المستوى الصرفى : يستشهد السيوطي بالقراءات القرآنية في العديد من الموضوعات الصرفية ، ويتضح ذلك فيما يأتي : ( 1 ) أبنية الاسم : * تابع السيوطي من قال : إن « فعل » مفقود ، ومن قرأ « ذات الحِبُك 212 » - بكسر الحاء وضم الباء - فهي من تداخل اللغات ، ركّب منهما القارئ ما قرأ به 213 . * ويرى أن « مفتعال » يأتي اسما قليلا كما في قراءة الحسن » متّكاء 214 » . 215 * يذكر أن وزن « مفعل » موجود في القرآن بدليل قراءة : « فنظرة إلى مَيسُرِةِ » 216 - كذا قرأها عطاء 217 - ، وقراءة : « وله الجوار المَنشُآت 218 » 219 . * يذكر أن « فعل » في كلام العرب قليل في الأسماء ؛ فقد قالوا : حذر وفطن وندس ، وقرئ : « وعَبُد الطاغوتِ 220 » بالإضافة ، وقرأ سليمان التيمي : « قالت نَمُلة 221 » 222 . * ويذكر أن « طُوىً 223 » في قراءة من لم يصرفه على وزن « فعل » معدول مثل « عمر » . 224